ثقافة نادي الصورة بدار الثقافة الشابة: حين يصبح عشق الكاميرا فنا إبداعيا خالصا
يعم الاعتقاد أن كل شخص يولد بموهبة معينة، هي التي تحركه وترسم خطواته وتصنع قراراته. لا يهم نوع الموهبة، بقدر ما يهم كيفية صقلها وتوظيفها وإظهارها للعالم.
من هنا، ولدت فكرة التأسيس لنادي الصورة بدار الثقافة الشابة سنة 2017 هذه التجربة التي تحمل داخلها، حبا عميقا للتصوير وللكاميرا، حب يترجمه الفريق كل يوم عبر صورهم وعبر شغفهم الذي يكبر مع كل خطوة وكل حلم. يقوم هذا النادي على مبدأ بسيط ولكنه مختلف في نفس الوقت: إذ أنه يجمع هواة التصوير الفوتوغرافي في هدف معين هو صقل مهاراتهم وتطبيقها على أرض الواقع، ولكن بطريقة محددة أكثر بهدف إخراج الفنانين الكامنين في ذواتهم. ف »ممارسة التصوير متاحة تقريبا لكل من يملك كاميرا، ولكن إتقان التصوير ليس متاحا لأي كان، وفنية الصورة وإضفاء الروح والعمق عليها ليس شائعا أو عاما، من أجل ذلك يحاول المؤطر والاستاذ نزار بن فرج أن يضفي هذه الروح وتلك الفنية بوسائله البسيطة… أعتقد أن فكرة النادي هي أكثر من مجرد ناد للتصوير الفوتوغرافي، هو تجربة روحية تقوم على التشارك وتبادل مصادر الإلهام والامتلاء من الذات عبر الآخر.
إعتبرت ياسمين سيدهم إحدى رواد النادي انها تجربة فريدة وشيقت وقالت : "نحن نقاوم الملل. نحن نمارس غرامنا بالفن ، ونعلم الآخرين ونتعلم منهم. هذه هي الروح التي نريد إيصالها عبر نادينا…" » ختاما، إنه من المسعد والمشرف لنا أن نلتقي دائما وأبدا مع هذه الوجوه الشابة المنيرة التي لا تكف عن محاولاتها الحثيثة والمستمرة في تجميل الواقع وممارسة الفن تحت سماء واقع مختنق بالأزمات السياسية والاقتصادية. علّهم في يوم ما يكسرون الحواجز وينطلقوا ليصرخوا في وجه الفضاء: « نحن هنا، نحن ولدنا كي نقاوم، ولدنا كي نحيا وسنحيا ».
وننهي هذا المقال كما اعتدنا دائما: « لنا الفن والثقافة كي نقاوم عفن الواقع، لنا الفن والثقافة كي نضيف إلى الحياة شيئا من الحياة ولنا الكاميرا كي توثق هذه الرحلة التي نخوضها من أجل المنشود… »
